محمد بن جرير الطبري
452
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
فقال : يا عبد الإله ، قلت : نعم ، قال : هل لك في ، فانا خير لك من هذه الادراع التي معك ؟ قال : قلت : نعم ، هلم إذا قال : فطرحت الادراع من يدي وأخذت بيده ويد ابنه على ، وهو يقول : ما رايت كاليوم قط ! اما لكم حاجه في اللبن ! قال : ثم خرجت امشي بهما . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني عبد الواحد بن أبي عون ، عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : قال لي أمية بن خلف وانا بينه وبين ابنه ، آخذ بأيديهما : يا عبد الإله ، من الرجل منكم ، المعلم بريشه نعامة في صدره ؟ قال : قلت : ذاك حمزه بن عبد المطلب ، قال : ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل ! قال عبد الرحمن : فوالله انى لاقودهما إذ رآه بلال معي - وكان هو الذي يعذب بلالا بمكة على أن يترك الاسلام فيخرجه إلى رمضاء مكة إذا حميت ، فيضجعه على ظهره ، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ، ثم يقول : لا تزال هكذا حتى تفارق دين محمد ، فيقول بلال : أحد أحد - فقال بلال حين رآه : راس الكفر أمية ابن خلف ، لا نجوت ان نجوت ، قال : قلت : اى بلال ، اسيرى ! قال : لا نجوت ان نجوا قال : قلت : تسمع يا بن السوداء ! قال : لا نجوت ان نجوا ، ثم صرخ بأعلى صوته : يا أنصار الله ، راس الكفر أمية ابن خلف ، لا نجوت ان نجا ! قال : فأحاطوا بنا ، ثم جعلونا في مثل المسكه